" وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك " ، قال : هذه في السراء والضراء . ( 1 )
9963 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية مثله .
9964 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك " فقرأ حتى بلغ : " وأرسلناك للناس رسولا " ، قال : إن هذه الآيات نزلت في شأن الحرب . فقرأ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا ) فقرأ حتى بلغ : " وإن تصبهم سيئة " ، يقولوا : " هذه من عند محمد عليه السلام ، أساء التدبير وأساء النظر ! ما أحسن التدبير ولا النظر " .
* * *
القول في تأويل قوله : { قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ }
قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : " قل كل من عند الله " ، قل ، يا محمد ، لهؤلاء القائلين إذا أصابتهم حسنة : " هذه من عند الله " ، وإذا أصابتهم سيئة : " هذه من عندك " : = كل ذلك من عند الله ، دوني ودون غيري ، من عنده الرخاء والشدة ، ومنه النصر والظفر ، ومن عنده الفَلُّ والهزيمة ، ( 2 ) كما : -
9965 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن
هامش
( 1 ) الأثر : 9962 - انظر التعليق على الأثر السالف رقم : 9961 .
( 2 ) في المطبوعة : " القتل والهزيمة " ، وفي المخطوطة : " العال والهزيمة " غير منقوطة ، ورجحت أن صوابها " الفل " ، من قولهم : " فل القوم يفلهم فلا . " : هزمهم وكسرهم .