فإذ كان ذلك كذلك ، فالذي هو أولى ب " الصديق " ، أن يكون معناه : المصدِّق قوله بفعله . إذ كان " الفعِّيل " في كلام العرب ، إنما يأتي ، إذا كان مأخوذًا من الفعل ، بمعنى المبالغة ، إما في المدح ، وإما في الذم ، ومنه قوله جل ثناؤه في صفة مريم : ( وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ) [ سورة المائدة : 75 ] .
وإذا كان معنى ذلك ما وصفنا ، كان داخلا من كان موصوفًا بما قلنا في صفة المتصدقين والمصدقين .
= " والشهداء " ، وهم جمع " شهيد " ، وهو المقتول في سبيل الله ، سمي بذلك لقيامه بشهادة الحق في جَنب الله حتى قتل . ( 1 )
* * *
= " والصالحين " ، وهم جمع " صالح " ، وهو كل من صلحت سريرته وعلانيته . ( 2 )
وأما قوله جل ثناؤه : " وحَسُن أولئك رفيقًا " ، فإنه يعني : وحسن ، هؤلاء الذين نعتهم ووصفهم ، ( 3 ) رفقاء في الجنة .
* * *
و " الرفيق " في لفظ واحدٍ بمعنى الجميع ، ( 4 ) كما قال الشاعر : ( 5 )
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الشهداء " فيما سلف : 368 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " الصالح " فيما سلف : 293 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 3 ) انظر ما كتبته في " حسن " 4 : 458 ، تعليق : 2 .
( 4 ) في المطبوعة : " بلفظ الواحد " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 5 ) هو جرير .