القول في تأويل قوله : { وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ }
قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : وإن كان رجلٌ أو امرأة يورث كلالةً .
ثم اختلفت القراءة في قراءة ذلك .
* * *
فقرأ ذلك عامة قراءة أهل الإسلام : ( وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً ) ، يعني : وإن كان رجل يورث متكلًّل النسب .
* * *
ف " الكلالة " على هذا القول ، مصدر من قولهم : " تكلَّله النسب تكلُّلا وكلالة " ، بمعنى : تعطف عليه النسب .
* * *
وقرأه بعضهم : ( وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً ) ، بمعنى : وإن كان رجل يورِث من يتكلَّله ، بمعنى : من يتعطف عليه بنسبه من أخ أو أخت .
* * *
واختلف أهل التأويل في " الكلالة " .
فقال بعضهم : هي ما خلا الوالد والولد .
* ذكر من قال ذلك :
8745 - حدثنا الوليد بن شجاع السَّكوني قال ، حدثني علي بن مسهر ، عن عاصم ، عن الشعبي قال : قال أبو بكر رحمة الله عليه : إني قد رأيت في الكلالة رأيًا = فإن كان صوابًا فمن الله وحده لا شريك له ، وإن يك خطأ فمني ومن الشيطان ، ( 1 ) والله منه بريء = : أن الكلالة ما خلا الولد والوالد . فلما
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " وإن يكن خطأ " ، وأثبت ما في المخطوطة . وفي المطبوعة : " أبو بكر رضي الله عنه " ، وكذلك لما ذكر " عمر " ، وأثبت ما في المخطوطة في هذا الموضع وفيما يليه ، ولم أنبه إليه فيما يلي . وفي المخطوطة والمطبوعة : " فمني والشيطان " بإسقاط " من " ، والصواب من تفسير ابن كثير والبغوي بهامشه 2 : 370 ، والدر المنثور 2 : 250 .