الوالد أو الولدُ الذين يرثونكم ، لم يدخلِ عليكم غيرهم ، فرَضَ لهم المواريث ، ( 1 ) لم يأت بآخرين يشركونهم في أموالكم .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ( 11 ) }
قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : " فريضة من الله " ، " وإن كان له إخوة فلأمه السدس " ، فريضةً ، يقول : سهامًا معلومة موقتة بيَّنها الله لهم . ( 2 )
* * *
ونصب قوله : " فريضة " على المصدر من قوله : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " = " فريضة " ، فأخرج " فريضة " من معنى الكلام ، إذ كان معناه ما وصفت .
وقد يجوز أن يكون نصبه على الخروج من قوله : " فإن كان له إخوة فلأمه السدس " = " فريضة " ، فتكون " الفريضة " منصوبة على الخروج من قوله : ( 3 ) " فإن كان له إخوة فلأمه السدس " ، كما تقول : " هو لك هبة ، وهو لك صدقة مني عليك " . ( 4 )
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " فرضي لهم المواريث " ، وهو تحريف وسوء كتابة من الناسخ ، ولا معنى له ، والصواب ما أثبت .
( 2 ) قوله : " موقتة " ، أي محددة مقدرة بحد ، وقد سلف شرح هذه الكلمة فيما مضى الجزء 7 : 597 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك ، وفي فهرس المصطلحات .
ثم انظر تفسير " الفرض " و " الفريضة " فيما سلف 4 : 121 / 5 : 120 / 7 : 597 .
( 3 ) " الخروج " ، انظر تفسيره فيما سلف 7 : 25 ، تعليق : 3 ، كأنه يعني به خروج الحال المؤكدة .
( 4 ) انظر ما سلف 7 : 599 .