القول في تأويل قوله : { ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا ( 59 ) }
قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : " ذلك " ، فردُّ ما تنازعتم فيه من شيء إلى الله والرسول ، = " خير " لكم عند الله في معادكم ، وأصلح لكم في دنياكم ، لأن ذلك يدعوكم إلى الألفة ، وترك التنازع والفرقة = " وأحسن تأويلا " ، يعني : وأحمد مَوْئلا ومغبّة ، وأجمل عاقبة .
* * *
وقد بينا فيما مضى أن " التأويل " " التفعيل " من " تأوّل " ، وأنّ قول القائل : " تأوّل " ، " تفعّل " ، من قولهم : " آل هذا الأمر إلى كذا " ، أي : رجع = بما أغنى عن إعادته . ( 1 )
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
9886 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " وأحسن تأويلا " ، قال : حسن جزاء .
9887 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله .
9888 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " ذلك خير وأحسن تأويلا " ، يقول : ذلك أحسنُ ثوابًا ، وخير عاقبةً .
9889 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وأحسن تأويلا " قال : عاقبة .
هامش
( 1 ) انظر ما سلف 6 : 204 - 206 .