القول في تأويل قوله : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ }
قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : " أم يحسدون الناس " ، أم يحسد هؤلاء الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب من اليهود ، كما : -
9812 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : " أم يحسدون الناس " ، قال : يهود .
9813 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله .
9814 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة مثله .
* * *
وأما قوله : " الناس " ، فإن أهل التأويل اختلفوا فيمن عَنَى الله به .
فقال بعضهم : عنى الله بذلك محمدًا صلى الله عليه وسلم خاصةً .
* ذكر من قال ذلك :
9815 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط قال ، أخبرنا هشيم ، عن خالد ، عن عكرمة في قوله : " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " ، قال : " الناس " في هذا الموضع ، النبيّ صلى الله عليه وسلم خاصةً .
9816 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثني أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " ، يعني محمدًا صلى الله عليه وسلم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 476
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٧٦