" أيمانكم " ، يعني : مواثيقكم التي واثق بعضهم بعضًا ( 1 ) = " فآتوهم نصيبهم " .
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في معنى " النصيب " الذي أمر الله أهل الحلف أن يؤتي بعضهم بعضًا في الإسلام . ( 2 )
فقال بعضهم : هو نصيبه من الميراث ، لأنهم في الجاهلية كانوا يتوارثون ، فأوجب الله في الإسلام من بعضهم لبعض بذلك الحلف ، وبمثله في الإسلام ، من الموارثة مثل الذي كان لهم في الجاهلية . ثم نسخ ذلك بما فرض من الفرائض لذوي الأرحام والقرابات .
* ذكر من قال ذلك :
9266 - حدثنا محمد بن حميد قال ، حدثنا يحيى بن واضح ، عن الحسن بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة والحسن البصري في قوله : " والذين عاقدتْ أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدًا " ، ( 3 ) قال : كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسبٌ ، فيرث أحدهما الآخر ، فنسخ الله ذلك في " الأنفال " فقال : ( وَأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) [ سورة الأنفال : 75 ] . ( 4 )
9267 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير في قول الله : " والذين عاقدت أيمانكم " ،
هامش
( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " واثق بعضهم بعضًا " ، والسياق يقتضي أن تكون : " بعضكم " ، كما أثبتها .
( 2 ) انظر تفسير " النصيب " فيما سلف 4 : 206 / 6 : 288 .
( 3 ) ستأتي القراءة مرة " عاقدت " ومرة " عقدت " في الآثار التالية ، فتركتها كما هي في المخطوطة والمطبوعة ، فإن اختلفتا ، أثبت ما في المخطوطة ، دون إشارة إلى ذلك من فعلي .
( 4 ) أثبت تمام الآية في المخطوطة .