القول في تأويل قوله : { إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ( 32 ) }
قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : إنّ الله كان بما يصلح عباده - فيما قسم لهم من خير ، ورفع بعضهم فوق بعض في الدين والدنيا ، وبغير ذلك من قضائه وأحكامه فيهم = " عليما " ، يقول : ذا علم . فلا تتمنوا ( 1 ) غير الذي قضى لكم ، ولكن عليكم بطاعته ، والتسليم لأمره ، والرضى بقضائه ، ومسألته من فضله .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ }
يعني جل ثناؤه بقوله : " ولكلّ جعلنا موالي " ، ولكلكم ، أيها الناس = " جعلنا موالي " ، يقول : ورثة من بني عمه وإخوته وسائر عصبته غيرهم .
* * *
والعرب تسمي ابن العم " المولى " ، ومنه قول الشاعر : ( 2 )
هامش
( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " ولا تتمنوا " ، والجيد ما أثبت .
( 2 ) لم أعرف قائله .