أسباط ، عن السدي : " وعاشروهن بالمعروف " ، يقول : وخالطوهن .
* * *
= كذا قال محمد بن الحسين ، وإنما هو " خالقوهن " ، من " العشرة " وهي المصاحبة . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ( 19 ) }
قال أبو جعفر : يعني بذلك تعالى ذكره : لا تعضلوا نساءكم لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن من غير ريبة ولا نشوز كان منهن ، ولكن عاشروهن بالمعروف وإن كرهتموهن ، فلعلكم أن تكرهوهن فتمسكوهن ، فيجعل الله لكم = في إمساككم إياهن على كُره منكم لهن = خيرًا كثيرًا ، من ولد يرزقكم منهن ، أو عطفكم عليهن بعد كراهتكم إياهن ، كما : -
8908 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا " ، يقول ، فعسى الله أن يجعل في الكراهة خيرًا كثيرًا .
8909 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله :
8910 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثني أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي في قوله : " ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا " ، قال : الولد .
* * *
هامش
( 1 ) هذا التفريق الذي بين " خالقوهن " و " خالطوهن " ، وتصحيح أبي جعفر ، من حسن البصر بافتراق المعاني ، وحقها في أداء معاني اللغة ، ولا سيما في تفسير ألفاظها .