القول في تأويل قوله : { إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ }
قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : لا يحل لكم ، أيها المؤمنون ، أن تعضُلوا نساءكم ضرارًا منكم لهن ، وأنتم لصحبتهن كارهون ، وهن لكم طائعات ، لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن من صدقاتهن = " إلا أن يأتين بفاحشة مبينة " ، فيحل لكم حينئذ الضرارُ بهن ليفتدين منكم . ( 1 )
ثم اختلف أهل التأويل في معنى " الفاحشة " التي ذكرها الله جل ثناؤه في هذا الموضع . ( 2 )
فقال بعضهم : معناها الزنا ، وقال : إذا زنت امرأة الرجل حلَّ له عَضْلها والضرارُ بها ، لتفتدي منه بما آتاها من صداقها .
ذكر من قال ذلك :
8893 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا ابن إدريس قال ، أخبرنا أشعث ، عن الحسن - في البكر تَفْجُر قال : تضرب مئة ، وتنفى سنة ، وتردّ إلى زوجها ما أخذت منه . وتأوَّل هذه الآية : " ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة " .
8894 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن عطاء الخراساني - في الرجل إذا أصابت امرأته فاحشة ، أخذ ما ساق إليها وأخرجها ، فنسخ ذلك الحدود .
هامش
( 1 ) في المخطوطة بعد : " ليفتدين منكم " ما نصه : " ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن " ، وهو تكرار أحسن الناشر الأول إذ حذفه .
( 2 ) انظر تفسير " الفاحشة " و " الفحشاء " فيما سلف : 73 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .