إحداهما في أمر الجاهلية ، والأخرى في أمر الإسلام . ( 1 )
8886 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد بن نصر قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن معمر قال ، أخبرنا سماك بن الفضل ، عن عبد الرحمن بن البيلماني في قوله : " لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهًا ولا تعضلوهن " ، قال : نزلت هاتان الآيتان : إحداهما في الجاهلية ، والأخرى في أمر الإسلام ، قال عبد الله : لا يحل لكم أن ترثوا النساء في الجاهلية ، ولا تعضلوهن في الإسلام . ( 2 )
8887 - حدثني المثنى قال ، حدثنا الحماني قال ، حدثنا شريك ، عن سالم ، عن سعيد : " ولا تعضلوهن " ، قال : لا تحبسوهن .
8888 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن " ، أما " تعضلوهن " ، فيقول : تضاروهن ليفتدِين منكم .
8889 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " ولا تعضلوهن " ، قال : " العضل " ، أن يكره الرجل امرأته فيضرُّ بها حتى تفتدي منه ، قال الله تبارك وتعالى : ( وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ ) [ سورة النساء : 21 ] . ( 3 )
* * *
وقال آخرون : المعنيُّ بالنهي عن عضل النساء في هذه الآية : أولياؤهن .
ذكر من قال ذلك :
8890 - حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن أن ينكحن أزواجهن " ، كالعَضْل في " سورة البقرة " . ( 4 )
هامش
( 1 ) الأثر : 8885 - " سماك بن الفضل الصنعاني " ، ثقة . قال الثوري : لا يكاد يسقط له حديث لصحته . و " معمر " ، هو معمر بن راشد ، يروى عنه .
و " ابن البيلماني " ، هو : عبد الرحمن بن البيلماني ، مولى عمر . ثقة . مضت ترجمته برقم : 4946 ، 4947 .
( 2 ) الأثر : 8886 - " عبد الله " يعني عبد الله بن المبارك .
وكان في المطبوعة : " والأخرى في الإسلام " بإسقاط " أمر " . وكذلك كتب ناسخ المخطوطة ، ولكنه زاد " أمر " في الهامش ، فأثبتها .
( 3 ) في المطبوعة : " عبيد بن سلمان " ، وهو خطأ يكثر من ناشر المطبوعة السالفة ، والصواب من المخطوطة ، وهو إسناد دائر في التفسير .
( 4 ) انظر تفسير الآية رقم : 232 ، في 5 : 17 - 27 . وكان في المخطوطة : " كالعضل في سورة " وأسقط " البقرة " .