شاء أمسكها حتى تفتدي منه . وكان هذا في الشِّرك .
8879 - حدثنا يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهًا " ، قال : كانت الوراثة في أهل يثرب بالمدينة ههنا . فكان الرجل يموت فيرث ابنه امرأة أبيه كما يرث أمه ، لا تستطيع أن تمتنع ، ( 1 ) فإن أحبّ أن يتخذها اتخذها كما كان أبوه يتخذها ، وإن كره فارقها ، وإن كان صغيرًا حبست عليه حتى يكبر ، فإن شاء أصابها ، وإن شاء فارقها . فذلك قول الله تبارك وتعالى : " لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهًا " .
8880 - حدثنا محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس في قوله : " يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهًا " ، وذلك أن رجالا من أهل المدينة كان إذا مات حميم أحدهم ألقى ثوبه على امرأته ، فورث نكاحها ، فلم ينكحها أحد غيره ، وحبسها عنده حتى تفتدي منه بفدية ، فأنزل الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهًا " .
8881 - حدثني ابن وكيع قال ، حدثني أبي قال ، حدثنا سفيان ، عن علي بن بذيمة ، عن مقسم قال : كانت المرأة في الجاهلية إذا مات زوجها فجاء رجلٌ فألقى عليها ثوبه ، كان أحق الناس بها . قال : فنزلت هذه الآية : " لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهًا " .
* * *
قال أبو جعفر : فتأويل الآية على هذا التأويل : يا أيها الذين آمنوا ، لا يحل لكم أن ترثوا آباءكم وأقاربكم نكاح نسائهم كرها = فترك ذكر " الآباء " و " الأقارب " و " النكاح " ، ووجّه الكلام إلى النهي عن وراثة النساء ، اكتفاء بمعرفة المخاطبين بمعنى
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " لا يستطيع أن يمنع " ، وهو خطأ من الناسخ لا يستقيم به الكلام ، وصواب قراءتها ما أثبت .