ولكن الواجب أن يحكم لكل واحدة منهما بما احتمله ظاهر التنزيل ، إلا أن يأتي في بعض ذلك خبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، بإحالة حكم ظاهره إلى باطنه ، فيجب التسليم حينئذ لحكم الرسول ، إذ كان هو المبين عن مراد الله .
* * *
وأجمعوا على أن الصيام مجزئ عن الحالق رأسه من أذى حيث صام من البلاد .
* * *
واختلفوا فيما يجب أن يفعل بنسك الفدية من الحلق ، وهل يجوز للمفتدي الأكل منه أم لا ؟
فقال بعضهم ليس للمفتدي أن يأكل منه ، ولكن عليه أن يتصدق بجميعه .
* ذكر من قال ذلك :
3402 - حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا ابن إدريس ، قال : سمعت عبد الملك ، عن عطاء ، قال : ثلاث لا يؤكل منهن : جزاء الصيد ، وجزاء النسك ، ونذر المساكين .
3403 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا حكام وهارون ، عن عنبسة ، عن سالم ، عن عطاء قال : لا تأكل من فدية ولا من جزاء ، ولا من نذر ، وكل من المتعة ، ومن الهدي والتطوع .
3404 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا حكام وهارون ، عن عنبسة ، عن سالم ، عن مجاهد ، قال : جزاء الصيد والفدية والنذر لا يأكل منها صاحبها ، ويأكل من التطوع والتمتع .
3405 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا هارون ، عن عمرو ، عن الحجاج ، عن عطاء ، قال : لا تأكل من جزاء ، ولا من فدية ، وتصدق به .
3406 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا ابن جريج ، قال : قال عطاء : لا يأكل من بدنته الذي يصيب أهله حراما والكفارات كذلك .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 83
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٣