القول في تأويل قوله تعالى : { وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ }
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك :
فقال بعضهم : تأويله : " ولا يحلّ " ، لهن يعني للمطلقات = " أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن " ، من الحيض إذا طُلِّقن ، حرّم عليهن أن يكتمن أزواجهن الذين طلَّقوهن ، في الطلاق الذي عليهم لهنّ فيه رجعة يبتغين بذلك إبطال حقوقهم من الرجعة عليهن . ( 1 )
* ذكر من قال ذلك :
4727 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب قال ، قال الله تعالى ذكره : " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء " إلى قوله : " وللرجال عليهنّ درجة والله عزيز حكيم " قال : بلغنا أنّ " ما خلق في أرحامهن " الحمل ، وبلغنا أن الحيضة ، فلا يحل لهنّ أن يكتمن ذلك ، لتنقضي العدة ولا يملك الرجعة إذا كانت له
4728 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم : " ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن " قال : الحيض
4729 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم : " ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن " قال : أكبرُ ذلك الحيض . ( 2 )
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " حقوقهن " والصواب ما في المطبوعة .
( 2 ) الأثر : 4729 - في الدر المنثور 1 : 276 بنصه هنا ثم قال : " وفي لفظ : أكثر ما عنى به الحيض " وسيأتي كذلك برقم : 4733 ، ولكن المخطوطة تخالفهن جميعًا ففيها ، " إذا كثر ذلك الحيض " وكلها قريب في معناه بعضه من بعض .