يقال منه : " فاء فلان يفيء فَيْئة " - مثل " الجيئة " و " فَيْأ " . و " الفَيْئة " المرة . ( 1 ) فأما في الظلّ فإنه يقال : " فاء الظلّ يفيء فُيُوءًا وفَيْأ " ، وقد يقال : " فيوءًا " أيضًا في المعنى الأول ، ( 2 ) لأن " الفيء " في كل الأشياء بمعنى الرجوع .
* * *
وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ، غير أنهم اختلفوا فيما يكون به المولي فائيًا .
فقال بعضهم : لا يكون فائيًا إلا بالجماع .
* ذكر من قال ذلك :
4509 - حدثنا علي بن سهل الرملي قال ، حدثنا مؤمل قال ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال : الفيء الجماع .
4510 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا أبو نعيم ، عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال : الفيء الجماع . ( 3 )
4511 - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس مثله .
4512 - حدثنا محمد بن يحيى قال ، حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا سعيد ، عن صاحب له ، عن الحكم بن عتيبة ، عن مقسم ، عن ابن عباس مثله .
هامش
( 1 ) يريد أنه بناء المرة الواحدة إلا أنه وضع موضع المصدر مثل : " الرجفة والرحمة " والاسم من ذلك " الفيئة والجئة " ( بكسر الفاء والجيم منهما ) .
( 2 ) أكثر كتب اللغة تجعل " الفيوء " مصدرًا في المعنى الأول ولا تجعله مصدرًا في معنى الظل . وما قاله الطبري حسن وثيق .
( 3 ) الأثر : 4510 - يزيد بن زياد بن أبي الجعد الأشجعي الغطفاني مولى لهم ، روى عن الحكم بن عتيبة وعاصم الجحدري وعمه عبيد بن أبي الجعد ، وأخيه سلمة بن زياد وغيرهم . وعنه وكيع وابن نمير وأبو نعيم وغيرهم . ذكره ابن حبان في الثقات . وكان في المطبوعة " يزيد بن أبي زياد عن أبي الجعد " والصواب من المخطوطة .