القول في تأويل قوله تعالى : { فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : " فأتوهن من حيث أمركم الله " .
فقال بعضهم : معنى ذلك : فأتوا نساءكم إذا تطهَّرن من الوجه الذي نهيتُكم عن إتيانهن منه في حال حيضهن ، وذلك : الفرجُ الذي أمر الله بترك جماعهن فيه في حال الحيض . ( 1 )
* ذكر من قال ذلك :
4277 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية ، عن محمد بن إسحاق قال ، حدثني أبان بن صالح ، عن مجاهد قال ، قال ابن عباس في قوله : " فأتوهن من حيث أمركم الله " ، قال : من حيث أمركم أن تعتزلوهُنَّ .
4278 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " فأتوهن من حيث أمركم الله " ، يقول : في الفرج ، لا تعدوه إلى غيره ، فمن فعل شيئًا من ذلك فقد اعتدَى .
4279 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا ابن علية قال ، حدثنا خالد الحذاء ، عن عكرمة في قوله : " فأتوهن من حيث أمركم الله " ، قال : من حيث أمركم أن تعتزلوا .
4280 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، حدثنا أبو صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن سعيد بن جبير أنه قال : بينا أنا ومجاهد جالسان عند ابن عباس : أتاه رجلٌ فوقف على رأسه فقال : يا أبا العباس - أو : يا أبا الفضل - ألا تشفيني عن آية المحيض ؟ قال : بلى ! فقرأ : " ويسألونك
هامش
( 1 ) " الإتيان " : كناية عن اسم " الجماع " وسيأتي تفسير ذلك في ص : 398