فلما رأى أنه لا يطيقه ، ولم يدر إبراهيم أين يذهب ، ( 1 ) انطلق حتى أتى ذا المجاز ، ( 2 ) فلما نظر إليه فلم يعرفه جاز ، فلذلك سمي : " ذا المجاز " . ثم انطلق حتى وقع بعرفات ، فلما نظر إليها عرف النعت ، قال : " قد عرفت ! " فسمي : " عرفات " . فوقف إبراهيم بعرفات ، حتى إذا أمسى ازدلف إلى جمع ، فسميت : " المزدلفة " ، فوقف بجمع . ( 3 )
3793 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن سليمان التيمي ، عن نعيم بن أبي هند ، قال : لما وقف جبريل بإبراهيم عليهما السلام بعرفات ، قال : " عرفت ! " ، فسميت عرفات لذلك .
3794 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : قال ابن المسيب : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : بعث الله جبريل إلى إبراهيم فحج به ، فلما أتى عرفة قال : " قد عرفت ! " ، وكان قد أتاها مرة قبل ذلك ، ولذلك سميت " عرفة " .
* * *
وقال آخرون : بل سميت بذلك بنفسها وببقاع أخر سواها .
* ذكر من قال ذلك :
3795 - حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا وكيع بن مسلم القرشي ، عن أبي طهفة ، عن أبي الطفيل ، عن ابن عباس قال : إنما سميت عرفات ، لأن جبريل عليه السلام ، كان يقول لإبراهيم : هذا موضع كذا ، هذا موضع كذا ، فيقول : " قد عرفت ! " ، فلذلك سميت " عرفات " . ( 4 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فلما رأى أنه لا يطيعه ، فلم يدر إبراهيم " والصواب ما أثبته عن نص الطبري آنفًا ، كما سيأتي في المراجع بعد .
( 2 ) في المطبوعة : " فانطلق " والصواب ما أثبت .
( 3 ) الأثر : 3792 - قد سلف تاما برقم : 2065 ، والتصويب السالف منه .
( 4 ) الخبر : 3795 - هذا إسناد مشكل ، لا أدري ما وجه صوابه . أما " وكيع بن مسلم القرشي " : فما وجدت راويا بهذا الاسم ولا ما يشبهه . والذي أكاد أجزم به أنه " وكيع بن الجراح " الإمام المعروف . وأن كلمة " بن " محرفة عن كلمة " عن " ثم يزيد الإشكال أن لم أجد من اسمه " مسلم القرشي " وإشكال ثالث ، أن " أبا طهفة " هذا لا ندري ما هو ؟
واليقين - عندي - أن الإسناد محرف غير مستقيم .