السدي : " إعصار فيه نار فاحترقت " أما الإعصار فالريح ، وأما النار فالسموم .
6115 - حدثت عن عمار ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " إعصار فيه نار " ، يقول : ريح فيها سموم شديد .
* * *
وقال آخرون : هي ريح فيها برد شديد .
* ذكر من قال ذلك :
6116 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، قال : كان الحسن يقول في قوله : " إعصار فيه نار فاحترقت " ، فيها صِرٌّ وبرد . ( 1 )
6117 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك : " إعصار فيه نار فاحترقت " ، يعني بالإعصار ، ريح فيها بَرْدٌ .
* * *
القول في تأويل قوله : { كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ 266 }
قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : كما بيَّن لكم ربُّكم تبارك وتعالى أمَر النفقة في سبيله ، وكيف وجْهُها ، وما لكم وما ليس لكم فعله فيها = كذلك يبين لكم الآيات سوى ذلك ، فيعرّفكم أحكامها وحلالها وحرامها ، ويوضح لكم حُججها ، إنعامًا منه بذلك عليكم = " لعلكم تتفكرون " ، يقول : لتتفكروا بعقولكم ، فتتدبّروا وتعتبروا بحجج الله فيها ، وتعملوا بما فيها من أحكامها ، فتطيعوا الله به .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
هامش
( 1 ) الصر ( بكسر الصاد ) . البرد الذي يضرب النبات ويحرقه .