تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
من ربعه : ( 1 ) أن تسكن إن شاءت من يوم يموت زوجها إلى الحول ، يقول : " فإن خرجن فلا جناح عليكم " الآية ، ثم نسخها ما فرض الله من الميراث = قال ، وقال مجاهد : " وصية لأزواجهم " سكنى الحول ، ثم نسخ هذه الآية الميراث . 5578 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : كان لأزواج الموتى حين كانت الوصية ، نفقة سنة . فنسخ الله ذلك الذي كتب للزوجة من نفقة السنة بالميراث ، فجعل لها الربع أو الثمن = وفي قوله : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) ، قال : هذه الناسخة . * * * * ذكر من قال : كان ذلك يكون لهن بوصية من أزواجهن لهن به : 5579 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا " الآية ، قال : كانت هذه من قبل الفرائض ، فكان الرجل يوصي لامرأته ولمن شاء . ثم نسخ ذلك بعد ، فألحق الله تعالى بأهل المواريث ميراثهم ، وجعل للمرأة إن كان له ولد الثمن ، وإن لم يكن له ولد فلها الربع . وكان ينفق على المرأة حولا من مال زوجها ، ثم تحول من بيته . فنسخته العدة أربعة أشهر وعشرا ، ونسخ الربع أو الثمن الوصية لهن ، فصارت الوصية لذوي القرابة الذين لا يرثون . 5580 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم " ، إلى " فيما فعلن في أنفسهن من معروف " ، يوم نزلت هذه الآية ، كان الرجل إذا مات أوصى لامرأته
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " من ريعه " بالياء المثناة التحتية . وليس لها معنى هنا . والربع : المنزل والدار والمسكن ، وفي حديث أسامة أنه قال له : " هل ترك لنا عقيل من ربع ؟ " : أي منزل ، والجمع رباع وربوع وأربع . وهذه الكلمة " من ربعه " أسقطها الدر المنثور من روايته للأثر 1 : 309 .