5463 - حدثنا الربيع بن سليمان قال ، حدثنا أسد بن موسى قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : أنها قالت : لكاتب مصحفها : إذا بلغت مواقيت الصلاة فأخبرني حتى آمرك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول . فلما أخبرها قالت : اكتب ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر " . ( 1 )
هامش
( 1 ) الحديث : 5463 - هو تكرار للذي قبله ، بنحوه ، إلا أن في هذا التصريح برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، كمثل الرواية الماضية : 5406 ، من طريق حماد بن سلمة أيضًا ، وهو منقطع بين نافع وحفصة ، كسابقيه .
وهذه الروايات الثلاث المنقطعة بين نافع وحفصة : 5406 ، 5462 ، 5463 - هي في حقيقتها متصلة ، إذ عرفنا الواسطة بينهما ، وهو " عمرو بن رافع " مولى عمر ، أو مولى حفصة بنت عمر . وهو الذي كتب لها المصحف المذكور في هذه الروايات :
فروى نحوه الطحاوي في معاني الآثار 1 : 102 ، من طريق إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق ، قال : " حدثني أبو جعفر محمد بن علي ، ونافع مولى عبد الله بن عمر ، أن عمرو بن رافع مولى عمر بن الخطاب حدثهما : أنه كان يكتب المصاحف عى عهد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم . قال : استكتبتني حفصة بنت عمر زوج النبي صلى الله عليه وسلم مصحفا ، وقالت لي : إذا بلغت هذه الآية من سورة البقرة فلا تكتبها حتى تأتيني ، فأمليها عليك كما حفظتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فلما بلغتها أتيتها بالورقة التي أكتبها ، فقالت : اكتب : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر " . وكذلك رواه ابن أبي داود في المصاحف ، ص : 86 ، من طريق محمد بن إسحاق . بهذا الإسناد ، نحوه .
وكذلك رواه البيهقي 1 : 462 - 463 ، بإسناده من طريق ابن إسحاق ، إلا أن في روايته " عمر بن رافع " بدل " عمرو " ، وكأنه في كلامه يشير إلى أن هذا خطأ من ابن إسحاق . وهو في هذا واهم ، فإن روايتي الطحاوي وابن أبي داود من طريق ابن إسحاق - فيما " عمرو " على الصواب . فالخطأ هو ممن دون ابن إسحاق عنده .
وإسناد الحديث من هذا الوجه صحيح .
أبو جعفر محمد بن علي : هو الباقر ، محمد بن علي بن الحسين علي بن أبي طالب ، وهو تابعي ثقة مجمع عليه .
عمرو بن رافع مولى عمر : تابعي ثقة . ترجمه ابن سعد في الطبقات 5 : 220 ، وابن أبي حاتم 3 / 1 / 232 ، ووثقه ابن حبان . وقال السيوطي في رجال الموطأ : " ليست له رواية في الكتب الستة ، ولا مسند أحمد " . وفي التهذيب أن البخاري ذكره فقال : " قال بعضهم : عمر بن رافع ، ولا يصح . وقال بعضهم : أبو رافع " . وقال بعضهم أيضًا : " عمرو بن نافع " . وهي ثابتة في رواية ابن أبي داود . والراجح الصحيح : " عمرو بن رافع " ، لثبوته كذلك في روايات أخر لهذا الحديث مرفوعا وموقوفا ، ومنها الروايتان الآتيان عقب هذه .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 6 : 320 " عن عمرو بن رافع مولى عمر بن الخطاب " . وقال : " رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات " .
وذكره السيوطي 1 : 302 ، وزاد نسبته لأبي عبيد ، وعبد بن حميد ، وابن الأنباري في المصاحف . وروى مالك في الموطأ ، نحو هذا الحديث ، ص : 139 ، موقوفا على حفصة - عن زيد بن أسلم ، عن عمرو بن رافع .
وكذلك رواه الطحاوي 1 : 102 ، وابن أبي داود . ص : 86 - 87 ، والبيهقي 1 : 162 - كلهم من طريق مالك ، به .