" صلاة العصر " . ( 1 )
5406 - حدثني المثنى قال ، حدثنا حجاج بن المنهال قال ، حدثنا حماد بن سلمة قال ، أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع ، عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : أنها قالت لكاتب مصحفها : إذا بلغت مواقيت الصلاة فأخبرني حتى أخبرك بما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما أخبرها قالت : اكتب ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر " . ( 2 )
هامش
( 1 ) الخبر : 5405 - أبو بشر : هو جعفر بن أبي وحشية ، مضى في : 3348 . وسيأتي هذا الخبر مطولا : 5461 ، من طريق شعبة ، عن أبي بشر ، عن عبد الله بن يزيد الأزدي ، عن سالم . وفيه هناك : " وصلاة العصر " . فظهر أن هذا الإسناد منقطع بين أبي بشر وسالم . وندع الكلام عليه إلى ذاك الموضع ، إن شاء الله .
( 2 ) الخبر : 5406 - نافع مولى ابن عمر : تابعي ثقة . ولكن روايته عن حفصة بنت عمر مرسلة ، كما نص على ذلك ابن أبي حاتم في المراسيل ، ص : 81 ، وكذلك نقل عنه في التهذيب . وهذا الخبر سيأتي أيضًا : 5463 ، من طريق أسد بن موسى ، عن حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد .
وفيه : " وصلاة العصر " ، بدل " وهي صلاة العصر " .
وكذلك سيأتي : 5462 ، من طريق عبد الوهاب ، عن عبيد الله . ويدل على انقطاع هذا الإسناد والإسنادين الآتيين : أن ابن أبي داود رواه في المصاحف ، ص 85 ، عن محمد بن بشار - قال : ولم نكتبه عن غيره - : " حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن حفصة . . . " . وفيه أيضًا : " وصلاة العصر " .
ثم رواه : 85 - 86 ، عن عمه وإسحق بن إبراهيم ، قالا : " حدثنا حجاج ، حدثنا حماد ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن حفصة ، مثله . ولم يذكر فيه ابن عمر " .
فقد ظهر أنه اختلف على الحجاج بن منهال في وصله وانقطاعه . والوصل زيادة ثقة ، فتقبل . وروى نحوه عبد الرزاق في المصنف 1 : 182 ، عن ابن جرير ، قال : " أخبرني نافع : أن حفصة . . . " - وفيه أيضًا : " وصلاة العصر " . ورواية ابن جريج هذه - ذكرها ابن حزم في المحلى 4 : 253 . ونستدرك هنا : أننا أشرنا في التعليق عليه إلى رواية الطبري هذه - : 5406 - وقلنا هناك : " وإسناده صحيح جدا " . وقد تبين لنا الآن أن هذا كان خطأ ، وأن الإسناد ضعيف لانقطاعه ، كما قلنا . نعم إن رواية ابن أبي داود ، التي فيها زيادة " عن ابن عمر " ، دلت على وصل الخبر ، ولكنه إنما يكون صحيحا فيها ، لا في رواية الطبري هذه .
وستأتي أسانيد أخر عن حفصة : 5458 ، 5464 ، 5465 ، 5470 .