عليهم آياتك ، ويعلمهم كتابك الذي تنزله عليهم ، وفصل قضائك وأحكامك التي تعلمه إياها .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَيُزَكِّيهِمْ }
قال أبو جعفر : قد دللنا فيما مضى قبل على أن معنى " التزكية " : التطهير ، وأن معنى " الزكاة " ، النماء والزيادة . ( 1 )
فمعنى قوله : " ويزكيهم " في هذا الموضع : ويطهرهم من الشرك بالله وعبادة الأوثان ، وينميهم ويكثرهم بطاعة الله ، كما : -
2081 - حدثني المثنى بن إبراهيم قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " يتلو عليهم آياتك ويزكيهم " قال ، يعني بالزكاة ، طاعة الله والإخلاص .
2082 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج قال ، قال ابن جريج قوله : " ويزكيهم " قال ، يطهرهم من الشرك ، ويخلصهم منه .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 129 ) }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : إنك يا رب أنت " العزيز " القوي الذي لا يعجزه شيء أراده ، فافعل بنا وبذريتنا ما سألناه وطلبناه منك ؛ و " الحكيم " الذي لا يدخل تدبيره خلل ولا زلل ، فأعطنا ما ينفعنا وينفع ذريتنا ، ولا ينقصك ولا ينقص خزائنك .
* * *
هامش
( 1 ) انظر ما سلف 1 : 573 - 574 .