وكان بعض من يوجه تأويل ذلك إلى هذا التأويل ، يسكن الراء من " أرنا " ، غير أنه يشمها كسرة .
* * *
واختلف قائل هذه المقالة وقرأة هذه القراءة في تأويل قوله : " مناسكنا "
فقال بعضهم : هي مناسك الحج ومعالمه .
ذكر من قال ذلك :
2063 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " وأرنا مناسكنا " فأراهما الله مناسكهما : الطواف بالبيت ، والسعي بين الصفا والمروة ، والإفاضة من عرفات ، والإفاضة من جمع ، ورمي الجمار ، حتى أكمل الله الدين - أو دينه .
2064 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " وأرنا مناسكنا " قال ، أرنا نسكنا وحجنا .
2065 - حدثنا موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : لما فرغ إبراهيم وإسماعيل من بنيان البيت ، أمره الله أن ينادي فقال : ( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) [ سورة الحج : 27 ] ، فنادى بين أخشبي مكة : ( 1 ) يا أيها الناس ! إن الله يأمركم أن تحجوا بيته . قال : فوقرت في قلب كل مؤمن ، فأجابه كل من سمعه من جبل أو شجر أو دابة : " لبيك لبيك " . فأجابوه بالتلبية : " لبيك اللهم لبيك " ، وأتاه من أتاه . فأمره الله أن يخرج إلى عرفات ، ونعتها [ له ] ، ( 2 ) فخرج . فلما بلغ الشجرة عند العقبة ، استقبله الشيطان ، فرماه بسبع حصيات
هامش
( 1 ) أخشبا مكة : هما الجبلان المطيفان بها ، وهما : " أبو قبيس " و " الأحمر " ، وهو مشرف وجهه على قعيقعان ، والأخشب : كل جبل خشن غليظ ، وفي الحديث : " لا تزول مكة حتى يزول أخشباها " .
( 2 ) الزيادة بين القوسين ، أظنها أحرى بالصواب .