وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
3122 - حدثت عن عمار بن الحسن قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " ويكونَ الدِّينُ لله " يقول : حتى لا يُعبد إلا الله ، وذلك " لا إله إلا الله " ، عليه قاتل النبيُّ صلى الله عليه وسلم وإليه دعا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنّي أمرتُ أن أقاتِل الناسَ حتى يَقولوا لا إله إلا الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك فقد عَصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقِّها وحسابهم على الله " .
3123 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " ويكون الدِّينُ لله " أن يقال : " لا إله إلا الله " . ذُكِر لنا أن نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " إنّ الله أمرَني أن أقاتِل الناسَ حتى يقولوا لا إله إلا الله " . ثم ذكر مثل حديث الربيع .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ ( 193 ) }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " فإن انتهوا " فإن انتهى الذين يقاتلونكم من الكفار عن قتالكم ، ودَخلوا في ملّتكم ، وأقرُّوا بما ألزمكم الله من فرائضه ، وتركوا ما هم عليه من عبادة الأوثان ، فدعوا الاعتداءَ عليهم وقتالَهم وجهادَهم ، فإنه لا ينبغي أن يُعتدى إلا على الظالمين - وهم المشركون بالله ، والذين تركوا عبادته وعبدوا غيرَ خالقهم .
* * *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 572
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٧٢