أبو حصين ، عن سعيد بن جبير في قوله : " والعاكفين " قال : أهل البلد .
2022 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " والعاكفين " قال : العاكفون : أهله .
* * *
وقال آخرون : " العاكفون " ، هم المصلون .
* ذكر من قال ذلك :
2023 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس في قوله : " طهرا بيتي للطائفين والعاكفين " قال ، العاكفون ، المصلون .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى هذه التأويلات بالصواب ما قاله عطاء ، وهو أن " العاكف " في هذا الموضع ، المقيم في البيت مجاورا فيه بغير طواف ولا صلاة . لأن صفة " العكوف " ما وصفنا : من الإقامة بالمكان . والمقيم بالمكان قد يكون مقيما به وهو جالس ومصل وطائف وقائم ، وعلى غير ذلك من الأحوال . فلما كان تعالى ذكره قد ذكر - في قوله : " أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود " - المصلين والطائفين ، علم بذلك أن الحال التي عنى الله تعالى ذكره من " العاكف " ، غير حال المصلي والطائف ، وأن التي عنى من أحواله ، هو العكوف بالبيت ، على سبيل الجوار فيه ، وإن لم يكن مصليا فيه ولا راكعا ولا ساجدا .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 125 ) }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " والركع " ، جماعة القوم الراكعين فيه له ، واحدهم " راكع " . وكذلك " السجود " هم جماعة القوم الساجدين فيه له ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 43
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٣