القول في تأويل قوله تعالى : { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 179 ) }
قال أبو جعفر : وتأويل قوله : " لعلكم تتقون " ، أي تتقون القصاص ، فتنتَهون عن القتل ، كما : -
269 - حدثني به يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " لعلكم تتقون " قال ، لعلك تَتقي أن تقتله ، فتقتل به .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 180 ) }
قال أبو جعفر : يعني بقوله تعالى ذكره : " كُتب عليكم " ، فُرض عليكم ، أيها المؤمنون ، الوصية = إذا حضر أحدكم الموتُ إن تَرَك خَيرًا - والخير : المال = للوالدين والأقربين الذين لا يرثونه ، بالمعروف : وهو مَا أذن الله فيه وأجازه في الوصية مما لم يجاوز الثلث ، ولم يتعمّد الموصي ظُلم وَرَثته = حقًّا على المتقين = يعني بذلك : فرض عليكم هذا وأوجبه ، وجعله حقًّا واجبًا على من اتقى الله فأطاعه أن يعمل به .
* * *
فإن قال قائل : أوَفرضٌ على الرجل ذي المال أن يُوصى لوالديه وأقربيه الذين لا يرثونه ؟
قيل : نعم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 384
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٨٤