2624 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " ولكم في القصاص حياة " قال ، حياةٌ ، بقية . ( 1 ) إذا خاف هذا أن يُقتل بي كفّ عني ، لعله يكون عدوًّا لي يريد قتلي ، فيذكر أن يُقْتَل في القصاص ، فيخشى أن يقتل بي ، فيكفَّ بالقصاص الذي خافَ أن يقتل ، لولا ذلك قتل هذا .
2625 - حدثت عن يعلى بن عبيد قال ، حدثنا إسماعيل ، عن أبي صالح في قوله : " ولكم في القصاص حياة " قال ، بقاء .
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك : ولكم في القصاص من القاتل بقاء لغيره ، لأنه لا يقتل بالمقتول غيرُ قاتله في حكم الله . وكانوا في الجاهلية يقتلون بالأنثى الذكر ، وبالعبد الحرّ .
* ذكر من قال ذلك :
2626 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو بن حماد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " ولكم في القصاص حياة " ، يقول : بقاء ، لا يقتل إلا القاتل بجنايته .
* * *
وأما تأويل قوله : " يا أولي الألباب " ، فإنه : يا أولي العقول . " والألباب " جمع " اللب " ، و " اللب " العقل .
* * *
وخص الله تعالى ذكره بالخطاب أهلَ العقول ، لأنهم هم الذين يعقلون عن الله أمره ونهيه ، ويتدبّرون آياته وحججه دونَ غيرهم .
* * *
هامش
( 1 ) بقية : أي إبقاء . وأخشى أن تكون " تقية " بالتاء ، أي اتقاء ، كما يدل عليه سائر الأثر . وكلتاهما صحيحة المعنى .