اليهود ، كان عطاء يقول :
2463 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال لي عطاء في هذه الآية : هم اليهود الذين أنزل الله فيهم : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا ) إلى قوله : ( فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ) [ سورة البقرة : 174 - 175 ] .
* * *
وأما قوله : " يَنعِق " ، فإنه : يُصوِّت بالغنم ، " النَّعيق ، والنُّعاق " ، ومنه قول الأخطل :
فَانْعِقْ بِضَأْنِكَ يَا جَرِيرُ ، فَإِنَّمَا . . . مَنَّتْكَ نَفْسَكَ فِي الخَلاءِ ضَلالا ( 1 )
يعني : صوِّت به .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 171 ) }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " صُمٌّ بُكمٌ عُميٌ " ، هؤلاء الكفارَ الذين مَثلهم كمثل الذي يَنعق بما لا يسمع إلا دُعاءً ونداءً " صُمٌ " عن الحق فهم لا يسمعون - " بُكمٌ " يعني : خُرسٌ عن قيل الحقّ والصواب ، والإقرار بما أمرهم الله أن يقرُّوا به ، وتبيين ما أمرهم الله تعالى ذكره أن يُبينوه من أمر محمد صلى الله عليه وسلم للناس ، فلا ينطقون به ولا يقولونه ، ولا يبينونه للناس - ، " عُميٌّ "
هامش
( 1 ) ديوانه : 50 ، ونقائض جرير والأخطل : 81 ، وطبقات فحول الشعراء : 429 ، ومجاز القرآن : 64 ، واللسان ( نعق ) وقد مضت أبيات منها في 2 : 38 : 39 ، 492 ، 496 ، وهذا الجزء 3 : 294 ، وقد ذكر قبله حروب رهطه بني تغلب ، ثم قال لجرير : إنما أنت راعي غنم ، فصوت بغنمك ، ودع الحروب وذكرها . فلا علم لك ولا لأسلافك بها . وكل ما تحدث به نفسك من ذلك ضلال وباطل .