وَلَقَدْ عَطَفْنَ عَلَى فَزَارَةَ عَطْفَةً . . . كَرَّ الْمَنِيحِ ، وَجُلْنَ ثَمَّ مَجَالا ( 1 )
وكما : -
2432 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد ، عن سعيد ، عن قتادة : " وقال الذين اتَّبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا " ، أي : لنا رجعةً إلى الدنيا .
2433 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " وقال الذين اتبعوا لو أنّ لنا كرة " قال ، قالت الأتباع : لو أن لنا كرة إلى الدنيا فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا .
* * *
وقوله : " فنتبرأ منهم " منصوبٌ ، لأنه جواب للتمني ب " الفاء " . لأن القوم تمنوا رجعةً إلى الدنيا ليتبرأوا من الذين كانوا يطيعونهم في معصية الله ، كما تبرأ منهم رؤساؤهم الذين كانوا في الدنيا ، المتبوعون فيها على الكفر بالله ، إذْ عاينوا عَظيم النازل بهم من عذاب الله ، ( 2 ) فقالوا : يا ليت لنا كرّة إلى الدنيا فنتبرأ منهم ، و ( يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) [ سورة الأنعام : 27 ]
* * *
هامش
( 1 ) ديوانه 48 ، ونقائض جرير والأخطل : 79 . وفي المطبوعة : " كر المشيح " ، وهو خطأ وفي الديوان " على قدارة " ، وهو خطأ . وفزارة بن ذبيان بن بغيض . والمنيح : قدح لاحظ له في الميسر ، وأقداح الميسر سبعة دوات أنصباء ، وأربعة لا نصيب لها مع السبعة ، ولكنها تعاد معها في كل ضربة . وقوله : " عطفن " يعني الخيل ، ذكرها في بيت قبله . وقد مضى من هذه القصيدة أبيات في 2 : 38 ، 39 ، 492 ، 496 .
( 2 ) في المطبوعة : " إذا عاينوا " ، وهو خطأ .