2353 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : لَعمري ما حَجّ من لم يَسع بين الصفا والمروة ، لأن الله قال : " إن الصفا والمروة من شعائر الله " .
2353 م - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال مالك بن أنس : مَنْ نسي السعي بين الصفا والمروة حتى يستبعد من مكة ، فليرجع فَليسْع ، وإن كان قد أصاب النساء فعليه العمرَة والهدي . ( 1 )
* * *
وكان الشافعي يقول : عَلى مَنْ تَرَك السعي بين الصفا والمروةَ حتى رجع إلى بلده ، العود إلى مكة حتى يَطوف بينهما ، لا يجزيه غير ذلك . ( 2 )
2354 - حدثنا بذلك عنه الربيع .
* * *
ذكر من قال : يجزي منه دم ، وليس عليه عودٌ لقضائه .
قال الثوري بما : -
2355 - حدثني به علي بن سهل ، عن زيد بن أبي الزرقاء ، عنه ، وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد : إن عَاد تاركُ الطوافَ بينهما لقضائه فحسن ، وإن لم يعُدْ فعليه دمٌ .
* * *
ذكر من قال : الطوافُ بينهما تطوّعٌ ، ولا شيء على من تركه ، ومنْ كان يقرأ : ( فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما )
2356 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا ابن جريج قال ، قال عطاء : لو أن حاجًّا أفاضَ بعدما رمى جمرة العقبة ، فطاف بالبيت ولم يَسع ، فأصابها - يعني : امرأته - لم يكن عليه شيء ، لا حجٌّ ولا عمرة ، من أجل قول الله في مصحف ابن مسعود : " فمنْ حَج البيتَ أو اعتمر فَلا جُناح عليه أن لا يَطَّوَّفَ بهما " . فعاودته بعد ذلك فقلت : إنه قد ترك سُنة النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ألا تسمعه يقول : " فمن تَطوَّع خَيرًا " ، فأبى أن يجعل عليه شيئًا ؟
2357 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا عبد الملك ،
هامش
( 1 ) انظر لفظ مالك في الموطأ : 374 - 375 .
( 2 ) انظر لفظ الشافعي في الأم 2 : 178 .