القول في تأويل قوله تعالى : { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ }
قال أبو جعفر : قيل : عنى ب " الإيمان " ، في هذا الموضع : الصلاةَ .
* * *
ذكر الأخبار التي رُويت بذلك ، وذكر قول من قاله :
2219 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع وعبيد الله - وحدثنا سفيان بن وكيع قال حدثنا عبيد الله بن موسى - جميعًا ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال ، لما وُجِّه رَسوله الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة قالوا : كيف بمن ماتَ من إخواننا قبل ذلك ، وهم يصلون نحو بيت المقدس ؟ فأنزل الله جل ثناؤه : " وما كانَ الله ليضيعَ إيمانكم " . ( 1 )
2220 - حدثني إسماعيل بن موسى قال ، أخبرنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن البراء في قول الله عز وجل : " وما كان الله ليضيع إيمانكم " قال ، صلاتكم نحوَ بَيت المقدس .
2221 - حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي قال ، حدثنا أبو أحمد الزبيري قال ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن البراء نحوه . ( 2 )
2222 - وحدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن محمد بن نفيل الحرّاني قال ، حدثنا زهير قال ، حدثنا أبو إسحاق ، عن البراء قال : مات على القبلة قبلَ أن تحوّل إلى البيت
هامش
( 1 ) الحديث : 2219 - هو بإسنادين معًا : أولهما صحيح ، وهو رواية أبي كريب ، عن وكيع وعبيد الله بن موسى . وثانيهما ضعيف ، وهو رواية سفيان بن وكيع عن عبيد الله بن موسى .
وعبيد الله بن موسى العبسي : مضى في 2092 .
والحديث رواه أحمد في المسند : 3249 ، عن وكيع ، عن إسرائيل ، بهذا الإسناد ، نحوه . ورواه أيضًا مطولا ومختصرًا ، من طرق عن إسرائيل : 2691 ، 2776 ، 2966 . وخرجناه هناك في : 2691 .
( 2 ) الحديثان : 2220 - 2221 - هما حديث واحد بإسنادين .
وذكره السيوطي 1 : 146 ، ونسبه أيضًا لسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن أبي حاتم .