وقال آخرون : تأويله : أَرْعِنَا سمعك . أي : اسمع منا ونسمع منك .
* ذكر من قال ذلك :
1725 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، حدثني ابن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة ، أو عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قوله : ( راعنا ) ، أي : أَرْعِنا سمعك .
1726 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله جل وعز : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا ) ، لا تقولوا اسمع منا ونسمع منك .
1727 - وحدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ يقول ، أخبرنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : ( راعنا ) ، قال : كان الرجل من المشركين يقول : أَرْعِني سمعك .
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله نهى الله المؤمنين أن يقولوا " راعنا " . فقال بعضهم : هي كلمة كانت اليهود تقولها على وجه الاستهزاء والمسبة ، فنهى الله تعالى ذكره المؤمنين أن يقولوا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم .
* ذكر من قال ذلك :
1728 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا ) قول كانت تقوله اليهود استهزاء ، فزجر الله المؤمنين أن يقولوا كقولهم .
1729 - حدثنا أحمد بن إسحاق قال ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية : ( لا تقولوا راعنا ) ، قال : كان أناس من اليهود يقولون أرعنا سمعك ! حتى قالها أناس من المسلمين : فكره الله لهم ما قالت اليهود فقال : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا ) ، كما قالت اليهود والنصارى .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 460
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٦٠