وأما الفتنة في هذا الموضع ، فإن معناها : الاختبار والابتلاء ، من ذلك قول الشاعر . ( 1 )
وقد فتن الناس في دينهم . . . وخلى ابن عفان شرا طويلا ( 2 )
ومنه قوله : " فتنت الذهب في النار " ، إذا امتحنته لتعرف جودته من رداءته ، " أفتنه فتنة وفتونا " ، كما : -
1702 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ( إنما نحن فتنة ) ، أي بلاء .
* * *
هامش
( 1 ) نسبه الطبري في تاريخه 1 : 151 - 152 للحتات بن يزيد المجاشعي عم الفرزدق . ونسبه البلاذري في أنساب الأشراف 5 : 104 إلى : علي بن الغدير بن المضرس الغنوي ، وإلى : إهاب بن همام بن صعصة بن ناجية بن عقال المجاشعي ، وإلى : ابن الغريرة النهشلي ، وهو كثير بن عبد الله بن مالك النهشلي ، وهو مخضرم ، وإليه أيضًا في معجم الشعراء : 349 ، وفي الكامل للمبرد 2 : 34 ، وقال أبو الحسن الأخفش : " ابن الغريرة الضبي " ، وهو خطأ محض ، إنما هو النهشلي .
( 2 ) أول هذه القصيدة : نأتك أمامة نأيا طويلا . . . وحملك الحب عبئا ثقيلا
ثم قال : لعمر أبيك فلا تجزعي . . . لقد ذهب الخير إلا قليلا
لقد فتن الناس في دينهم . . . وخلى ابن عفان شرا طويلا
أعاذل كل امرئ هالك . . . فسيرى إلى الله سيرا جميلا
فإن الزمان له لذة . . . ولا بد لذته أن تزولا
وروى الطبري صدر البيت الذي استشهد به هنا في تاريخه : * لقد سفه الناس في دينهم *