قال أهل هذه المقالة بما وصفنا ، واعتلوا بما ذكرنا ، وقالوا : لولا أن الساحر يقدر على فعل ما ادعى أنه يقدر على فعله ، ما قدر أن يفرق بين المرء وزوجه . قالوا : وقد أخبر الله تعالى ذكره عنهم أنهم يتعلمون من الملكين ما يفرقون به بين المرء وزوجه . وذلك لو كان على غير الحقيقة ، وكان على وجه التخييل والحسبان ، لم يكن تفريقا على صحة ، وقد أخبر الله تعالى ذكره عنهم أنهم يفرقون على صحة .
* * *
وقال آخرون : بل " السحر " أخذ بالعين .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ }
قال أبو جعفر : وتأويل ذلك : وما يعلم الملكان أحدا من الناس الذي أنزل عليهما من التفريق بين المرء وزوجه ، حتى يقولا له : إنما نحن بلاء وفتنة لبني آدم ، فلا تكفر بربك . كما : -
1696 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 442
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٤٢