وقد أتينا على بيان تأويل قوله : ( العالمين ) بما فيه الكفاية في غير هذا الموضع ، فأغنى ذلك عن إعادته ( 1 ) .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى { وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا }
قال أبو جعفر : وتأويل قوله : ( واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ) : واتقوا يوما لا تجزي فيه نفس عن نفس شيئا . وجائز أيضا أن يكون تأويله : واتقوا يوما لا تجزيه نفس عن نفس شيئا ، كما قال الراجز :
قد صبحت ، صبحها السلام . . . بكبد خالطها سنام
في ساعة يحبها الطعام ( 2 )
وهو يعني : يحب فيها الطعام . فحذفت " الهاء " الراجعة على " اليوم " ، إذ فيه اجتزاء
هامش
( 1 ) انظر ما سلف 1 : 143 - 146 .
( 2 ) الكامل 1 : 22 ، وأمالي ابن الشجري 1 : 6 ، 186 وغيرهما . صبح القوم : سقاهم الصبوح ، وهو ما يشرب صباحا من لبن أو خمر . يدعو لها بالخير من حسن ما أطعمته على مسغبة كابدها .