867 - حدثني به المثنى بن إبراهيم ، قال : حدثنا آدم ، قال : حدثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية في قوله : ( وأنهم إليه راجعون ) ، قال : يستيقنون أنهم يرجعون إليه يوم القيامة .
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك أنهم إليه يرجعون بموتهم .
* * *
وأولى التأويلين بالآية ، القول الذي قاله أبو العالية ; لأن الله تعالى ذكره ، قال في الآية التي قبلها : ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون ) فأخبر جل ثناؤه أن مرجعهم إليه بعد نشرهم وإحيائهم من مماتهم ، وذلك لا شك يوم القيامة ، فكذلك تأويل قوله : ( وأنهم إليه راجعون ) .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى { يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ }
قال أبو جعفر : وتأويل ذلك في هذه الآية نظير تأويله في التي قبلها في قوله : ( اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي ) . وقد ذكرته هنالك ( 1 ) .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى { وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ( 47 ) }
قال أبو جعفر : وهذا أيضا مما ذكرهم جل ثناؤه من آلائه ونعمه عندهم . ويعني بقوله : ( وأني فضلتكم على العالمين ) : أني فضلت أسلافكم ، فنسب نعمه على آبائهم وأسلافهم إلى أنها نعم منه عليهم ، إذ كانت مآثر الآباء مآثر للأبناء ،
هامش
( 1 ) انظر 1 : 555 - 559