القاتل ومن علمه ممن شايعه على ذلك ، ( 1 ) حتى أظهره الله وأخرجه ، فأعلن أمره لمن لا يعلم أمره .
* * *
وعَنَى جل ذكره بقوله : ( تكتمون ) ، تسرون وتغيبون ، كما :
1303 - حدثنا محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : ( والله مخرج ما كنتم تكتمون ) ، قال : تغيبون .
1304 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( ما كنتم تكتمون ) ، ما كنتم تغيبون .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا }
قال أبو جعفر : يعني جل ذكره بقوله : فقلنا لقوم موسى الذين ادارءوا في القتيل ( 2 ) - الذي قد تقدم وصفنا أمره - : اضربوا القتيل . و " الهاء " التي في قوله : ( اضربوه ) من ذكر القتيل ؛ ( ببعضها ) أي : ببعض البقرة التي أمرهم الله بذبحها فذبحوها .
* * *
ثم اختلف العلماء في البعض الذي ضرب به القتيل من البقرة ، وأي عضو كان ذلك منها . فقال بعضهم : ضرب بفخذ البقرة القتيل .
* ذكر من قال ذلك :
1305 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : ضرب بفخذ البقرة فقام حيا ، فقال : قتلني فلان . ثم عاد في ميتته .
هامش
( 1 ) " ذلك " في قوله : " لما كتم ذلك " مفعول ، هو كناية عن قوله : " هو قتل القاتل القتيل " .
( 2 ) في المطبوعة : " . . بقوله فقلنا لقوم موسى " ، والصواب زيادة لفظ الآية ، كما فعلت .