يقول : تدرسون الكتاب بذلك . ويعني بالكتاب : التوراة . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله تعالى { أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 44 ) }
قال أبو جعفر : يعني بقوله : ( أفلا تعقلون ) ( 2 ) أفلا تفقهون وتفهمون قبح ما تأتون من معصيتكم ربكم التي تأمرون الناس بخلافها وتنهونهم عن ركوبها وأنتم راكبوها ، وأنتم تعلمون أن الذي عليكم من حق الله وطاعته ، واتباع محمد والإيمان به وبما جاء به ، ( 3 ) مثل الذي على من تأمرونه باتباعه . كما :
848 - حدثنا به محمد بن العلاء ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق عن الضحاك ، عن ابن عباس : ( أفلا تعقلون ) يقول : أفلا تفهمون ؟ فنهاهم عن هذا الخلق القبيح . ( 4 )
* * *
قال أبو جعفر : وهذا يدل على صحة ما قلنا من أمر أحبار يهود بني إسرائيل غيرهم باتباع محمد صلى الله عليه وسلم ، وأنهم كانوا يقولون : هو مبعوث إلى غيرنا ! كما ذكرنا قبل . ( 5 )
* * *
القول في تأويل قوله تعالى { وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ }
قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : ( واستعينوا بالصبر ) : استعينوا على الوفاء بعهدي الذي عاهدتموني في كتابكم - من طاعتي واتباع أمري ، وترك ما تهوونه
هامش
( 1 ) الخبر : 847 - في الدر المنثور 1 : 64 ، وتتمته في الخبر الآتي إلا قوله : " ويعني بالكتاب التوراة " وأخشى أن تكون من كلام الطبري .
( 2 ) في المخطوطة : " يعني بذلك أفلا تفقهون " . . .
( 3 ) في المطبوعة : " في اتباع محمد . . . " .
( 4 ) الخبر : 848 - من تتمة الأثر السالف . وفي المطبوعة : " فنهاهم " .
( 5 ) انظر ما مضى رقم : 840 - 841 .