أنه يُملي لهم ، ويَذَرُهم يَبغون في ضلالهم وكفرهم حيارى يترددون . كما - :
366 - حُدِّثت عن المِنْجاب ، قال : حدثنا بشر ، عن أبي رَوْق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله : ( فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) ، قال : في كفرهم يترددون .
367 - حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السُّدّيّ في خبر ذكره ، عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس - وعن مُرَّة ، عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : " في طُغيانهم " ، في كفرهم .
368 - حدثنا بشر بن مُعاذ ، قال : حدثنا يزيد بن زُرَيع ، عن سعيد ، عن قتادة ، ( فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) ، أي في ضلالتهم يعمهون .
369 - حُدثت عن عمار بن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " في طغيانهم " ، في ضلالتهم .
370 - وحدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله " في طغيانهم " ، قال : طغيانهم ، كفرهم وضلالتهم ( 1 ) .
* * *
القول في تأويل قوله : { يَعْمَهُونَ ( 15 ) }
قال أبو جعفر : والعَمَهُ نفسُه : الضَّلال . يقال منه : عَمِه فلان يَعْمه عَمَهانًا وعُمُوهًا ، إذا ضل ( 2 ) . ومنه قول رؤبة بن العجاج يصف مَضَلَّة من المهامه :
وَمَخْفَقِ مِن لُهْلُهٍ وَلُهْلُهِ . . . مِنْ مَهْمَهٍ يَجْتَبْنَهُ فِي مَهْمَهِ . . .
هامش
( 1 ) الأخبار 366 - 370 : ساقها ابن كثير 1 : 95 ، والسيوطي 1 : 31 ، والشوكاني 1 : 33 .
( 2 ) في ابن كثير 1 : 95 " عمها وعموها " ، والذي في الطبري صحيح : " عمها وعموها وعموهة وعمهانًا " .