فثبت أنّ المعترض سدّ الطّريق إلى معرفة السّنة النّبوية على الإطلاق , ثمّ إنّه شكّك في معرفة علم ( 1 ) الحديث على تقدير صحّته , وذكر صعوبة ( 2 )
معرفة النّاسخ والمنسوخ , [ و ] ( 3 ) العام والخاص .
ثمّ إنّه شكّك في معرفة القرآن العظيم بما فيه من النّاسخ والمنسوخ , والعام والخاصّ , ووقوف العمل بالعامّ على معرفة ما في السّنة من المخصّصات , مع أنّه قد سدّ طريق معرفة السّنة , فأشكل الأمر حينئذ , وبقي القرآن مع العرب بل مع النّحاة كما هو مع العجم في عدم المعرفة بتفسيره , وتحريم العمل بمعناه .
ثمّ إنّه شكّك في معرفة اللّغة والعربيّة ( 4 ) اللتين هما عمود تفسير
هامش
( 1 ) في هامش ( ( الأصل ) ) : ( ( في نسخة معنى ) ) , وهو أظهر .
( 2 ) في هامش ( أ ) و ( ي ) ما نصه :
( ( لم يتقدّم له ذكر هذا , وكذلك ما بعده , ولكنه لازم من كلامه , وقد صرّح به في رسالته , وإنّما لم يسق لفظه هنا .
ولفظه : ( ( الاجتهاد مبني على أصول , منها : معرفة صحيح الأخبار , ومنها : معرفة التفسير المحتاج إليه من الكتاب والسنة , ومنها : معرفة الناسخ والمنسوخ , ومنها : رسوخ في العلم أيّ رسوخ , وكل منها صعب شديد مدركه بعيد ) ) .
ثم أخذ في الاستدلال على هذه الدعاوى , ثم قال في أئمة اللغة : إن عدالتهم غير ثابتة , ولأنّ اتصال الرواية الصحيحة بهم متعذرة , هذا لفظه .
تمت من خط القاضي العلاّمة محمد بن عبد الملك الآنسي ) ) .
( 3 ) من ( ي ) و ( س ) .
( 4 ) في هامش ( أ ) كتب بعد العربية : ( ( والقواعد النحوية ظ ) ) . وفي ( ي ) كتبت هذه العبارة في أصل الكتاب ثم ميّزها الناسخ ووضع عليها رمز ( ظ ) .