تعلموا أنّهم قد اعتمدوا النّصح . . . ( م ) وصحوا عن علّة الإذهان
واستدلّوا بالمسندات العوالي . . . في تفاريع دينهم والمباني
عملاً بالمظنون منها وقطعاً . . . باعتقاد المعلوم في الأديان
فإذا جئتهم تريدن مراء ( 1 ) . . . شمت هدي المبعوث من عدنان
قد رضوا ما رماهم منطقيّ . . . بهدي أهل بيعة الرّضوان
فلقاهم عندي أجلّ الأماني . . . وهواهم علامة الإيمان
ومما قلت في هذا المعنى :
عليك بأصحاب الحديث الأفاضل . . . تجد عندهم كلّ الهدى والفضائل
أحن إليهم كلّما هبّت الصّبا . . . وأدعوا إليهم في الضّحى والأصائل
لئن شحّت الأيّام في الجمع بيننا . . . سخت بالتّوالي بيننا والرّسائل
وقد تلتقي الأرواح والبون نازح . . . على الجمع للأشباح ذات الهياكل
فياليت شعري والأماني ضلة . . . متى نلتقي بعد النّوى المتطاول
شيوخ حديث المصطفى ومعادن ال . . . - تقى وبدور نورهم غير آفل
شفوا علل الأكباد منه فأصبحوا . . . وقد لبسوا منه نفيس الغلائل
هم نقّحوا منه ( 2 ) الصّحيح وبيّنوا . . . معارفه في الممتعات الحوافل
فهم في مبانيهم جبالّ منيفة . . . وهم في مغانيهم شموس المحافل
يذبّون عن دين النّبيّ محمد . . . بألسنة مثل السّيوف الفواصل
دليلهم قول الرّسول وفعله . . . وذلك يوم الفصل أقوى الدّلائل
ومدرسهم آي الكتاب وإنّه . . . لأقمع برهان لكلّ مناضل
هامش
( 1 ) في ( س ) : ( ( أمراً ) ) .
( 2 ) في ( س ) : ( ( نصحوا فيها ) ) .