أمّا الإرسال : فقد ارتفع بقول ابن عديّ : إنّ الثّقات رووه عن إبراهيم بن عبد الرحمن [ ثنا ] ( 1 ) الثقة مع شهادة تلك الطرق المقدّمة لإسناده , وإن كان زين الدّين ضعّفها ؛ فالضعيف يستشهد به , وقد تكثر الطّرق الضّعيفة فيقوى المتن على حسب ذلك الضّعف في القلّة والكثرة , كما يعرف ذلك من عرف كلام أهل [ هذا ] ( 2 ) العلم في مراتب التّجريح والتّعديل .
وأمّا مُعان ؛ فقد قال أحمد : ( ( لا بأس به ) ) ( 3 ) ووثّقه ابن المديني , لكن ليّنه ابن معين ( 4 ) والتّليين لا يقتضي ردّ الحديث , بل يسقطه من مرتبة الصّحة , ويجوز أن يكون حسناً لا سيمّا وهو من قبيل الجرح المطلق , وهو مردود مع التوثيق الرّاجح , وموقوف فيه مع انفراده .
وهذا الجرح المطلق معارض بما هو أرجح منه , وهو كلام أحمد وابن المديني فإنّهما أرجح من ابن معين لأجل العدد , وإن كان مثلنا أقلّ من أن يرجح بينهم في المعرفة بالحديث , فأمّا التّرجيح بالعدد فهو ظاهر , على أنه لم يصرّح ( 5 ) بما يعارض كلاميهما .
فقد يقال فيمن يجب قبوله : ( ( فيه لين ) ) , وقد تطلق هذه العبارة في بعض رجال الصّحيح , وإنّما فائدتها : ترجيح من لم يقل فيه ذلك
هامش
( 1 ) سقطت من الأصول .
( 2 ) من ( ي ) و ( س ) .
( 3 ) ( ( بحر الدم ) ) : ( ص / 407 ) .
( 4 ) ( ( تهذيب التهذيب ) ) : ( 10 / 201 ) .
( 5 ) أي : ابن معين , من هامش الأصل .