ولم يرو عنه مالك إلا حديثاً واحداً معروفاً من غير طريقه وهو حديث : وضع اليمين على الشّمال في الصلاة , وقد رواه مالك في ( ( الموطأ ) ) ( 1 ) من طريق صحيحة من رواية أبي حازم التّابعيّ الجليل عن سهل بن [ سعد ] ( 2 ) الصّحابيّ - رضي الله عنه - .
وكذلك القاسم بن إبراهيم , وحفيده يحيى بن الحسين من أئمة الزّيديّة قد أكثر من رواية أحاديث الأحكام , والاحتجاج عليها من حديث ابن أبي ضميرة ( 3 ) وأهل الرّواية متفقون على تجريحه , والقدح في روايته ( 4 ) .
وكذلك قد روى شعبة على جلالته ( 5 ) وتشدّده عن أبان بن أبي
هامش
( 1 ) ( 1 / 159 ) .
( 2 ) في ( أ ) : ( ( بن عبد الله ) ) والتصويب من ( ي ) و ( س ) .
( 3 ) هو : الحسين بن عبد الله بن أبي ضميرة , كذّبه عدد من النّقّاد .
انظر : ( ( الميزان ) ) ( 2 / 61 ) .
( 4 ) في هامش ( ي ) ما نصّه :
( ( هو الحسين بن عبد الله بن ضميرة , ذكره المصنّف - رحمه الله - في ( ( تنقيحه ) ) قال : ( ( وكذلك عن أبي خالد الواسطي , وروى السيد أبو طالب عن ابن الأشعث , وأبو عبد الله الجرجاني , عن أبي الدنيا الأشج ) ) انتهى .
قلت : هذا شيء كثير , من اطّلع على كتب المتأخرين وجدها مشحونة بالرواية عمّن دبّ ودرج , هذا المرشد بالله على جلالته روى عن ميسرة الأكول , ونوح الجامع , وإسحاق بن بشر , وكم أعدّ ! فانظره ! شيخنا حفظه الله ) ) .
( 5 ) في هامش ( ي ) ما نصّه :
( ( كان شعبة يشدّد في أبان جدّاً , فقيل له : لم كتبت عنه ؟ فقال : من ذا يصبر عن ذا ! ؟ يعني : حديث القنوت , ولم يرو عنه غيره , تمّت شيخنا ) )