وكذلك روى الشّافعي عن أبي خالد الزّنجي المكّيّ ( 1 ) , وهو مختلف في توثيقه , وكذلك الإمام أحمد يروي عن جماعة مختلف فيهم ( 2 )
كما تقدّم , وكذلك القاسم بن إبراهيم , ويحيى بن الحسين الهادي - رضي الله عنهم - قد رويا عن ابن أبي أويس , وهو مختلف فيه ( 3 ) , وقد ذكر أهل علم الرّجال ذلك الاختلاف , وبيّنوا في ( ( علوم الحديث ) ) ما يقبل من الجرح والتّعديل , ومراتبهما , وكيفيّة العمل عند تعارضهما .
المحمل الثّالث : أن يكون إنّما روى عن أولئك الضّعفاء على سبيل المتابعة والاستشهاد , وقد اعتمد على غير حديثهم من عموم آية , أو حديث , أو قياس , أو استدلال .
مثل : ما صنع مالك في الرّواية عن عبد الكريم بن أبي المخارق البصريّ , قال ابن عبد البرّ في ( ( تمهيده ) ) ( 4 ) : كان مجمعاً على تجريحه ,
هامش
( 1 ) وهو : مسلم بن خالد الزّنجي أبو خالد المكي المخزومي , فقيه مكة في زمنه ت . . . ( 179 ) أو بعدها .
( 2 ) مثل : عامر بن صالح القرشي , وعبد الله بن واقد , وعمر بن هارون البلخي , ومحمد بن القاسم الأسدي .
وانظر ( ( معجم شيوخ الإمام أحمد في المسند ) ) : ( ص / 28 - 33 ) .
( 3 ) في هامش ( أ ) و ( ي ) ما نصه :
( ( ابن أبي أويس فيه مقال منجبر ) ) .
وهما اثنان : إسماعيل , وأبو بكر , والذي أكثر عنه القاسم - عليه السلام - هو أبو بكر , وروى عنه البخاري في ( ( صحيحه ) ) , وذكر المصنّف في ( ( التنقيح ) ) : أنهما رويا عن ابن ضميره , وابن علوان ) ) .
( 4 ) ( 20 / 65 ) .