ما ذكره صحيحاً لوجب في الشّهود أن يكونوا أئمّة , وهذا يؤدّي إلى وجوب أربعة أئمة في شهادة الزّنا , وإمامين في الشّهادة على الأموال , وهذا خرق للإجماع , بل خلع لجلباب الحياء من الله تعالى .
قال : ( ( لأنّها رواية عمّن لا تعلم عدالته ونزاهته من فسق التّأويل ) ) .
أقول : هذه دعوى للجهل بعدالة الرّواة ( 1 ) , فإمّا أن يدّعي الجهل لنفسه أو يدّعيه على العلماء , إن كان الأوّل فمسلّم , ولا يضرّ تسليمه لأنّ الإقرار بما يدخل النّقص على المقرّ دون غيره صحيح وفاقاً ؟ وإن كان الثّاني فغير مسلّم لأنّ الدّعوى على الغير تحتاج إلى بينة صحيحة أو إقرار من المدّعي عليه , وكلّ ذلك غير حاصل في هذه الدّعوى , أمّا الرّواية عن أهل التّأويل فقد [ أجازها ] ( 2 ) أكثر العلماء وادّعوا الإجماع من الصّحابة وغيرهم على ذلك , واحتجّوا بحجج كثيرة يأتي بعضها في موضعه إن شاء الله تعالى , ومن لم يقبلها من أهل العلم لم يتمسّك بحديث حتّى يعرف براءة رواته من ذلك , ولا اعتراض على من قبلهم , ولا على من لا يقبلهم .
والعجب / من المعترض يقدح على المحدّثين بعدم علمهم بنزاهة رواتهم عن فسق التّأويل , وقد بيّنّا نصوص أئمة الزّيديّة على قبول كفّار التّأويل , بل ( 3 ) على أنّ قبولهم مجمع عليه , وبيّنّا أنّ من لم
هامش
( 1 ) في ( س ) : ( ( الرواية ) ) ! .
( 2 ) في ( أ ) و ( س ) : ( ( أجازه ) ) , والمثبت من ( ي ) .
( 3 ) ( ( بل ) ) سقطت من ( س ) ! .