الزّنادقة ليتوصّل ( 1 ) إلى ذلك وأمثاله من مكايد الدّين .
فإن قلت : إنّما تخصّص عموم كلامهم في هذه الصّورة ؛ لأنّها تؤدّي إلى تقديم المظنون على المعلوم لو لم يتأوّل كلامهم , بل خبر الثّقة حين صادم المعلوم لا يسمّى مظنوناً بل كذباً .
قلنا : وكذلك الصّور التي ذكرناها يجوز تخصيصها ؛ لأنّها من قبيل تقديم الموهوم المرجوح على المظنون الرّاجح , وقد علم من قواعدهم أنّ ذلك لا يجوز فقواعدهم هي المخصّصة لعموم كلامهم , على أنّ مخالفتهم بالدّليل جائزة غير ممنوعة , وقد اتّضح الدّليل على ما أخبرته ( 2 ) , وبان بالإجماع بطلان قطع المعترض على أنّ الجرح مقدّم مطلقاً ولله الحمد .
المسألة [ الثّالثة ] ( 3 ) : قال : الثّاني أنّه إذا تعارض رواية العدل الذي ليس على بدعة ورواية المبتدع , قدّمت رواية العدل الذي ليس على بدعة , وهذا مجمع عليه .
والجواب عليه من وجوه :
أحدها : منع الإجماع الذي ادّعاه بشهرة الخلاف , فقد أجمع أئمة الحديث على تقديم الحديث الصّحيح على الحديث ( 4 ) الحسن مع إخراجهم لأحاديث كثير من أهل البدع في الصّحيح , بل في أرفع
هامش
( 1 ) في ( س ) : ( ( ليتوسل ) ) ! .
( 2 ) في ( س ) : ( ( أخبر به ) ) ! وهو خطأ .
( 3 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( الثانية ) ) ! وهو خطأ .
( 4 ) ( ( على الحديث ) ) سقطت من ( س ) ! .