بخلاف الكبير ؛ لأنه يحتمل أنه لا يبصر به ، وإنما يعرف ذلك في حالة الكبر ، والدليل على ما قلنا أن من قوله { وَاَللَّهُ أخْرَجَكُم } إلى قوله : { تَشْكُرُونَ } في آية واحدة ، والأصل أن تكون الآية الواحدة بطريق الاتصال لا التفرق والله أعلم .
121 - قال في قوله : { تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ } : " أي لئلا تكون أمة أكثر أمن أمة .
قلت : لا يستقيم هذا المعنى ؛ لأنهما كانوا ينقضون الأَيمان لئلا تكون أمة أكثر من أمة ونقض اليمين لا يكون سبباً لكثرة أمة ؛ بل كثرة أمة دون أمة سبب النقص ، فالمعنى أن تكون أمة ، أي لأن تكون أمة أكثر من أمة .
مباحث التفسير — صفحة 199
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص١٩٩