تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث التفسير — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
بالسؤال عن الشاك الذي هو أكثر شكاً من السائل { ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ } . 82 - قال : " مع حرف الشرط لا يثبت الفعل " . قلت : إذا كان الكلام من الله يَثبُتُ الفعلُ على حرف الشرط لأن حرف ( إن ) للشك ، ولا يجوز الشك على الله تعالى بدليل قوله : { وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } وقد ثبت إيمانهم . وكيف يجوز الشك على الله تعالى أو على النبي - صلى الله عليه وسلم - والشك في حق واحد من المسلمين كفر ؟ حتى أن من شك في وحدانية الله تعالى أو في حَقِّيَّة القرآن من أهل الإيمان يكون كمن أنكر الصلاة . والله الموفق والمستعان . فإن قيل : فما وجه الآية ؟ . قلت وجهها : أن الله تعالى خاطب النبي - صلى الله عليه وسلم - والمراد به غيره كما ذكروا ، هذا وإن كان خلاف الأصل ، ولكنه سائغ في عرف العرب وغيره ولا يلزم أن يكون بطريق الاستفهام ، فإن من أراد أن يوبخ شخصاً على سوء فعله يخاطب غيره بحضوره ، فيكون زجراً له بطريق التعريض ، وذلك إما أن يكون لحقارة