يكون قول الكفار سبب الشك للنبي ؛ لأن الشك يكون في القلب والله تعالى عَلِم من قلبه أنه لم يكن فيه شك ؛ ولأنه رُوي أنه لما نزلت هذه الآية قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ولا أشك ولا أسألهم ) .
75 - قال : " فيها وجه آخر قال : الخطاب للرسول ، والمراد به غيره من الشاكين " .
قلت : هذا خلاف الأصل إذ لو جاز ذلك لجاز أن ينهاه عن عبادة الأصنام ويلومه على ذلك ( لم تعبد الأصنام يا محمد ) وذلك خلاف المعقول والمنصوص .
76 - قال : " كان الناس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصناف : مكذب ومصدق وشاك فخاطب الشاك { فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ } الشاك " .
قلت : الجواب ما ذكرنا أنه خلاف الأصل والدليل على أن الخطاب ليس لغيره من الشاكين أنه قال : { مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ } والإنزال لم يكن إِلا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .
مباحث التفسير — صفحة 157
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص١٥٧