وأبي يوسف منقطع الغزاة .
69 - قال : " أخذ بظاهر قوله تعالى : { أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ } .
قلت : لو أخذنا بظاهره لكان معناه أباني هذا المسجد خير أما باني ذاك المسجد ؛ لأنه ذكره بلفظ ( مَنْ ) ، و ( مَنْ ) للعقلاء ، ونعلم أن تفضيل الباني على الباني ليس بمراد ، بل تفضيل المسجد على المسجد هو المراد .
فيكون ( من ) ههنا بمعنى ( ما ) وقد يقام إحداهما مقام الأخرى قال الله تعالى : { وَالسماءِ وَمَا بَنَاهَا } أي ومن بناها ، وقال : { فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ } أي ما يمشي ، والدليل على أنه بمعنى ( ما ) قراءة نافع ،
مباحث التفسير — صفحة 141
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص١٤١